وفي رواية للحاكم التصريح برفعه.
ورواه أبو داود من وجه آخر؛ وفيه: قال له حذيفة: ألم تسمع رسول الله [صلى الله عليه وسلم] يقول:"إذا أمّ الرجل القوم: فلا يقم أرفع من مقامهم - أو نحو ذلك - ..."الحديث، وفي إسناده الرجل المجهول.
ورواه البيهقي أيضا.
ففي هذين الحديثين دليل على منع الإمام من الارتفاع عن المؤتم، ولكن هذا النهي يحمل على التنزيه؛ لحديث صلاته [صلى الله عليه وسلم] على المنبر كما في"الصحيحين"وغيرهما.
ومن قال: إنه [صلى الله عليه وسلم] فعل ذلك للتعليم كما وقع في آخر الحديث: فلا يفيده ذلك؛ لأنه لا يجوز له في حال التعليم إلا ما هو جائز في غيره.
ولا يصح القول باختصاص ذلك بالنبي [صلى الله عليه وسلم] .
وقد جمع الماتن - رحمه الله تعالى - في هذا البحث رسالة مستقلة؛ جوابا عن سؤال بعض الأعلام، فمن أحب تحقيق المقام فليرجع إليها.
(ويقدم السلطان ورب المنزل) : لما ثبت في"الصحيحين"من حديث أبي مسعود عقبة بن عمرو مرفوعًا:"لا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه"، وفي لفظ:"لا يؤمن الرجل الرجل في أهله ولا سلطانه".
وورد تقييد جواز ذلك بالإذن.