وقال أبو حنيفة: لا يجوز.
وفي بيع الحيوان بالحيوان نسيئة خلاف.
(ولا يجوز بيع العينة) لحديث ابن عمر:"أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا ضن الناس بالدينار والدرهم، وتبايعوا بالعينة، واتبعوا أذناب البقر، وتركوا الجهاد في سبيل الله؛ أنزل الله بهم بلاء؛ فلا يرفعه حتى يراجعوا دينهم".
أخرجه أحمد [1] وأبو داود، والطبراني، وابن القطان - وصححه -، وقال الحافظ:"رجاله ثقات".
والمراد بالعينة - بكسر العين المهملة: بيع التاجر سلعته بثمن إلى أجل؛ ثم يشتريها منه بأقل من ذلك الثمن.
ويدل على المنع من ذلك: ما رواه أبو إسحاق السبيعي عن امرأته: أنها دخلت على عائشة، فدخلت معها أم ولد زيد بن أرقم فقالت: يا أم المؤمنين {إني بعت غلاما من زيد بن أرقم بثمان مئة درهم نسيئة، وإني ابتعته منه بست مئة نقدا؟ فقالت لها عائشة: بئسما اشتريت وبئسما شريت} إن جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بطل؛ إلا أن يتوب.
(1) • في"المسند" (رقم 4825، 5007، 2562) - بإسنادين؛ أحدهما صحيح عند ابن القطان -، وأبو داود (2 / 100) بإسناد ثالث - حسنه شيخ الإسلام في"الفتاوى" (3 / 32 - 278) -.
ورواه الدولابي في"الكنى" (2 / 65) ، والبيهقي (5 / 316) . (ن)