فهرس الكتاب

الصفحة 1278 من 1572

([حكم مخالفة الوكيل للموكل إلى ما هو أنفع]:)

(وإذا خالفه إلى ما هو أنفع أو إلى غيره ورضي به؛ صح) ؛ لكون الرضا مناطا مسوغا لذلك ومجوزا له، وإذا لم يرض؛ لم يلزمه ما وقع من الوكيل مخالفا لما رسمه له؛ لعدم المناط المعتبر.

وقد ثبت في"البخاري"؛ وغيره من حديث معن بن يزيد، قال: كان أبي خرج بدنانير يتصدق بها، فوضعها عند رجل في المسجد، فجئت فأخذتها، فأتيته بها، فقال: والله ما إياك أردت بها، فخاصمه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال:"لك ما نويت يا يزيد {ولك يا معن} ما أخذت".

ولعل هذه الصدقة صدقة تطوع لا صدقة فرض، فقد وقع الإجماع على أنها لا تجزئ في الولد [1] .

(1) وفي هذا الإجماع نظر؛ ليس هنا موضع بحثه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت