وأخرجه البيهقي - رحمه الله - أيضا بأسانيد جيدة.
وقد روى ابن أبي شيبة - رحمه الله -، عن ابن عمر - رضي الله عنه -، مرفوعًا وموقوفًا؛ أنه قال - لما سئل عن الوضوء بعد الغسل: وأي وضوء أعم من الغسل؟ [1]
وروي عن حذيفة - رضي الله عنه -، أنه قال: أما يكفي أحدكم أن يغتسل من قرنه إلى قدمه، حتى يتوضأ؟ [2]
وقد روي نحو ذلك عن جماعة من الصحابة - رضي الله عنهم - ومن بعدهم، حتى قال أبو بكر ابن العربي: إنه لم يختلف العلماء أن الوضوء داخل تحت الغسل، وأن نية طهارة الجنابة تأتي على طهارة الحدث.
وهكذا نقل الإجماع ابن بطّال - رحمه الله -.
وتُعقِّب بأنه قد ذهب جماعة - منهم أبو ثور، وداود، وغيرهما - رحمهم الله - إلى أن الغسل لا ينوب عن الوضوء.
وأما كون تقديم أعضاء الوضوء غير واجب: فلأنه يصدق الغسل ويوجد مسماه بالإفاضة على جميع البدن؛ من غير تقديم.
(ثم التيامن) : لثبوته عنه [صلى الله عليه وسلم] قولًا وفعلًا، عمومًا وخصوصًا:
(1) وقد روي - بهذا اللفظ - مرفوعًا، وهو ضعيف! انظر"ضعيف الجامع الصغير وزيادته" (6115) .
(2) انظر"مصنف ابن أبي شيبة" (1 / 68 و 69) .