فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 1572

وأخرجه البيهقي - رحمه الله - أيضا بأسانيد جيدة.

وقد روى ابن أبي شيبة - رحمه الله -، عن ابن عمر - رضي الله عنه -، مرفوعًا وموقوفًا؛ أنه قال - لما سئل عن الوضوء بعد الغسل: وأي وضوء أعم من الغسل؟ [1]

وروي عن حذيفة - رضي الله عنه -، أنه قال: أما يكفي أحدكم أن يغتسل من قرنه إلى قدمه، حتى يتوضأ؟ [2]

وقد روي نحو ذلك عن جماعة من الصحابة - رضي الله عنهم - ومن بعدهم، حتى قال أبو بكر ابن العربي: إنه لم يختلف العلماء أن الوضوء داخل تحت الغسل، وأن نية طهارة الجنابة تأتي على طهارة الحدث.

وهكذا نقل الإجماع ابن بطّال - رحمه الله -.

وتُعقِّب بأنه قد ذهب جماعة - منهم أبو ثور، وداود، وغيرهما - رحمهم الله - إلى أن الغسل لا ينوب عن الوضوء.

وأما كون تقديم أعضاء الوضوء غير واجب: فلأنه يصدق الغسل ويوجد مسماه بالإفاضة على جميع البدن؛ من غير تقديم.

([يستحب التيامن]:)

(ثم التيامن) : لثبوته عنه [صلى الله عليه وسلم] قولًا وفعلًا، عمومًا وخصوصًا:

(1) وقد روي - بهذا اللفظ - مرفوعًا، وهو ضعيف! انظر"ضعيف الجامع الصغير وزيادته" (6115) .

(2) انظر"مصنف ابن أبي شيبة" (1 / 68 و 69) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت