فهرس الكتاب

الصفحة 1409 من 1572

وقد قطع النبي - صلى الله عليه وسلم - يد سارق المجن، وسارق رداء صفوان، ولم ينقل أنه أمره بتكرار الإقرار.

وأما ما وقع منه صلى الله عليه وسلم من قوله للسارق الذي اعترف بالسرق:"ما إخالك سرقت!"، قال: بلى - مرتين أو ثلاثا -؛ فهذا هو من باب الاستثبات؛ كما تقدم.

وقد ذهب إلى أنه يكفي الإقرار مرة واحدة: مالك والشافعية والحنفية.

وذهب ابن أبي ليلى وأحمد وإسحاق إلى اعتبار المرتين.

والحق: هو الأول.

(2 - [شهادة عدلين] :)

(أو شهادة عدلين) ؛ لكون السرقة مندرجة تحت ما ورد من أدلة الكتاب والسنة في اعتبار الشاهدين.

( [لا بأس بتلقين السارق ما يسقط عنه الحد] :)

(ويندب تلقين المسقط [1] ؛ لحديث أبي أمية المخزومي - عند أحمد، وأبي داود، والنسائي بإسناد رجاله ثقات [2] : أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بلص اعترف

(1) • أي: النادم.

في"القاموس":"وسقط في يده وأسقط - مضمومتين: زل، وأخطأ، وندم وتحير". (ن)

(2) • فيه نظر؛ فإنه في"المسند" (5 / 293) ، و"أبي داود" (2 / 224) ، و"النسائي" (2 / 255) ، وكذا"الدارمي" (2 / 173) ، و"البيهقي" (8 / 276) ؛ عن أبي المنذر - مولى أبي ذر -، عن أبي أمية المخزومي.

قلت: وأبو المنذر - هذا - لا يعرف؛ كما قال الذهبي.

لكن له شاهد من حديث أبي هريرة بسند صحيح؛ يأتي بعده. (ن)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت