فهرس الكتاب

الصفحة 627 من 1572

الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرن المنازل، ولأهل اليمن يلملم، قال:"فهن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن؛ لمن كان يريد الحج والعمرة".

وفائدة التأقيت: المنع عن تأخير الإحرام، فلو قدم عليها جاز.

أقول: قال قوم: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يوقت لأهل العراق ذات عرق، وإنما وقته عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -.

قلت: قد ذهب إلى هذا طاوس، ورواه أحمد بن حنبل عن ابن عباس، وإليه ذهب جماعة من الشافعية - كالغزالي والرافعي والنووي وغير هؤلاء -، ووجه ذلك؛ ما قاله ابن خزيمة وابن المنذر من أنه لم يصح أنه - صلى الله عليه وسلم - وقّت ذات عرق لأهل العراق في حديث صحيح.

قال الحافظ في"الفتح":"لعل من قال: إنه غير منصوص؛ لم يبلغه، أو رأى ضعف الحديث باعتبار أن كل طريق من طرقه لا تخلو عن مقال، لكن الحديث بمجموع طرقه يقوى". انتهى.

وقد ذكر الماتن - رحمه الله - في"شرح المنتقى"من روى حديث توقيت ذات عرق لأهل العراق من الصحابة، ومجموع ما رووه لا يخرج عن حد الحسن لغيره، وهو مما تقوم به الحجة.

([يحرم من كان دون المواقيت من مكانه])

(ومن كان دونها فمهله) من (أهله) وكذلك (حتى أهل مكة) يهلون منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت