[صلى الله عليه وسلم] غسل كل عضو ثلاث مرات، وبيّن أن الواجب مرة واحدة.
(في غير الرأس) : لأن الأحاديث الواردة بتثليث سائر الأعضاء وقع التصريح فيها بإفراد مسح الرأس، ولا تقوم الحجة بما ورد في تثليثه [1] .
وأما الترتيب: فمن جملة ما استدل به القائل بوجوب الترتيب: أن الآية مجملة باعتبار أن (الواو) لمطلق الجمع على أي صفة كان؛ فبيّن النبي [صلى الله عليه وسلم] للأمة أن الواجب من ذلك هيئة مخصوصة هي المروية عنه، وهي مرتبة.
وأيضا؛ الوضوء الذي قال فيه [صلى الله عليه وسلم] :"لا يقبل الله الصلاة إلا به"كان مرتبا [2] ؛ والحديث المذكور - وإن كان في جميع طرقه مقال -؛ لكنها يقوي بعضها بعضا؛ ويؤيده ما أخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجه وغيرهم مرفوعا عن أبي هريرة:"إذا توضأتم فابدؤا بميامنكم" [3] :
قال ابن دقيق العيد: هو خليق بأن يصح.
وقد حقق الكلام على هذا شيخنا العلامة الشوكاني في"شرح المنتقى".
(2 - [إطالة الغرة والتحجيل] :)
(وإطالة الغرة والتحجيل) : لثبوته في الأحاديث الصحيحة، كقوله [صلى الله عليه وسلم] :
(1) قارن ب"نصب الراية" (1 / 34) للزيلعي.
(2) قارن ب"سلسلة الأحاديث الصحيحة" (1 / 1 / 523 - 525) .
(3) انظر"صحيح سنن ابن ماجه" (323) .