"تعتد بثلاث حيض" [1] ، وقوله:"تجلس أيام أقرائها"، وقوله:"وعدتها حيضتان"، وسيأتي.
(3 - [عدة الصغيرة والتي يئست من المحيض] :)
(ومن غيرهما) ؛ أي: غير الحامل والحائض - وهي الصغيرة والكبيرة التي لا حيض فيها، أو التي انقطع حيضها بعد وجوده -؛ فإنها تعتد بثلاثة أشهر؛ لقوله - تعالى: {واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن} الآية.
وقد وقع الخلاف في منقطعة الحيض لعارض؛ فقيل: إنها تتربص حتى يعود؛ فتعتد بالحيض، أو تيأس؛ فتعتد بالأشهر.
والحق ما ذكرناه؛ لأنه يصدق عليها عند الانقطاع أنها من اللائي لم يحضن.
(4 - [عدة التي مات عنها زوجها] :)
(وللوفاة بأربعة أشهر وعشر) ؛ لقوله - تعالى: {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا} ؛ هذا من غير الحامل.
(وإن كانت حاملا فبالوضع) ؛ لقوله - تعالى: {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} .
(1) • رواه ابن ماجه (1 / 640) من حديث عائشة؛ بلفظ: قالت: أمرت بريرة أن تعتد بثلاث حيض.
وفي"الزوائد":"إسناده صحيح، ورجاله موثقون".
لكن نقل الشوكاني (6 / 246) عن الحافظ، أنه قال:"لكنه معلول". (ن)
قلت: وقد جزم - بتصحيحه - شيخنا في"إرواء الغليل" (2120) .