وقد بين ذلك النبي صلى الله عليه وسلم أكمل بيان.
ففي"الصحيحين"وغيرهما من حديث أم سلمة: أن امرأة من أسلم - يقال لها: سبيعة - كانت تحت زوجها، فتوفي عنها وهي حبلى، فخطبها أبو السنابل بن بعكك، فأبت أن تنكحه، فقال: والله ما يصلح أن تنكحي حتى تعتدي آخر الأجلين؛ فمكثت قريبا من عشر ليال، ثم نفست، ثم جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم؛ فقال:"انكحي".
وأخرج البخاري عن ابن مسعود؛ في المتوفى عنها زوجها وهي حامل؛ قال: أتجعلون عليها التغليظ ولا تجعلون لها الرخصة؟ {لنزلت سورة النساء القصرى بعد الطولى: وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} .
وقد أخرج أحمد، والدارقطني، عن أبي بن كعب، - رضي الله عنه -، قال: قلت: يا رسول الله {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} ؛ للمطلقة ثلاثا وللمتوفى عنها؟ قال:"هي للمطلقة ثلاثا، وللمتوفى عنها" [1] .
وأخرجه أبو يعلى، والضياء في"المختارة"، وابن مردويه.
وفي إسناده المثنى بن الصباح؛ وثقه ابن معين، وضعفه الجمهور.
وقد أخرج ابن ماجه، عن الزبير بن العوام: أنها كانت عنده أم كلثوم بنت عقبة، فقالت له وهي حامل: طيب نفسي بتطليقة! فطلقها تطليقة، ثم خرج إلى الصلاة، فرجع وقد وضعت؛ فقال: ما لها قد خدعتني؟ خدعها
(1) وهو حديث ضعيف؛ وانظر - له -"إرواء الغليل" (2116) .