وقد ذهب الجمهور إلى أن عدل البدنة في الهدي سبع شياه.
وادعى الطحاوي وابن رشد [1] أنه إجماع؛ ولا تصح هذه الدعوى فالخلاف مشهور.
(ويجوز للمهدي أن يأكل من لحم هديه) : لحديث جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر من كل بدنة ببضعة [2] ، فجعلت في قدر فطبخت، فأكل هو وعلي من لحمها، وشربا من مرقها؛ أخرجه أحمد، ومسلم.
وفي"الصحيحين"من حديث عائشة: أنه دخل عليها يوم النحر بلحم بقر، فقالت: ما هذا؟ فقيل: نحر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أزواجه.
قال النووي:"وأجمع العلماء على أن الأكل من هدي التطوع وأضحيته سنة". انتهى.
والظاهر أنه لا فرق بين هدي التطوع وغيره؛ لقوله - تعالى: {فكلوا منها} .
( [يجوز للمهدي أن يركب على هديه] :)
(ويركب عليه) ، أي: المهدي على هديه؛ لحديث أنس في"الصحيحين"وغيرهما، قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يسوق بدنة، فقال:"اركبها"،
(1) • في"البداية" (1 / 347) ، وراجع"التعليقات" (4 / 158) . (ن)
(2) البضعة - بفتح الباء لا غير: هي القطعة من اللحم. (ش)