فهرس الكتاب

الصفحة 679 من 1572

وقد ذهب الجمهور إلى أن عدل البدنة في الهدي سبع شياه.

وادعى الطحاوي وابن رشد [1] أنه إجماع؛ ولا تصح هذه الدعوى فالخلاف مشهور.

([يجوز للمهدي أن يأكل من لحم هديه]:)

(ويجوز للمهدي أن يأكل من لحم هديه) : لحديث جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر من كل بدنة ببضعة [2] ، فجعلت في قدر فطبخت، فأكل هو وعلي من لحمها، وشربا من مرقها؛ أخرجه أحمد، ومسلم.

وفي"الصحيحين"من حديث عائشة: أنه دخل عليها يوم النحر بلحم بقر، فقالت: ما هذا؟ فقيل: نحر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أزواجه.

قال النووي:"وأجمع العلماء على أن الأكل من هدي التطوع وأضحيته سنة". انتهى.

والظاهر أنه لا فرق بين هدي التطوع وغيره؛ لقوله - تعالى: {فكلوا منها} .

( [يجوز للمهدي أن يركب على هديه] :)

(ويركب عليه) ، أي: المهدي على هديه؛ لحديث أنس في"الصحيحين"وغيرهما، قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يسوق بدنة، فقال:"اركبها"،

(1) • في"البداية" (1 / 347) ، وراجع"التعليقات" (4 / 158) . (ن)

(2) البضعة - بفتح الباء لا غير: هي القطعة من اللحم. (ش)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت