والأصل فيها دفع الضرر عن الجيران والشركاء.
( [ما سبب الشفعة؟] :)
(سببها الاشتراك في شيء ولو منقولا) ؛ لعموم الأحاديث الواردة في ذلك؛ كحديث جابر في"البخاري"، وغيره: أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالشفعة في كل ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق [1] ؛ فلا شفعة.
وأخرجه أيضا بنحو هذا اللفظ أهل"السنن".
وحديث أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا قسمت الدار وحدت؛ فلا شفعة فيها".
أخرجه أبو داود، وابن ماجه، بإسناد رجاله ثقات [2] .
وأخرج مسلم، وأبو داود، والنسائي، وغيرهم من حديث جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالشفعة في كل شركة لم تقسم.
وأخرج البيهقي من حديث ابن عباس مرفوعا:"الشفعة في كل شيء"،
(1) • أي: بينت مصارف الطرق وشوارعها؛ كأنه من التصرف والتصريف:"فتح" (4 / 345) . (ن)
(2) وقد صححه شيخنا في الصحيحة" (1385) ."