وقال بعضهم: بل الوتر.
وكما أن الوتر واجب عند البعض؛ كذا سنة الفجر تجب عند البعض [1] .
وقال بعض المشايخ: سنة الفجر ابتداء العمل، والوتر ختم العمل، فلا جرم صرفنا العناية لشأنهما، ولهذا السبب شُرع فيهما قراءة سورة الإخلاص، وسورة {قل يا} [2] ؛ لاشتمالهما على توحيد العلم والعمل، وتوحيد المعرفة والإرادة، وتوحيد الاعتقاد والقصد، كما بيناه في كتاب"حاصل كورة الخلاص في فضائل سورة الإخلاص" [3] . اه.
(وصلاة الضحى) ؛ والأحاديث فيها متواترة عن جماعة من الصحابة.
وأقلها ركعتان،؛ كما في حديث أبي هريرة في"الصحيحين"وغيرهما، وأكثرها اثنتا عشرة ركعة؛ كما دلت على ذلك الأدلة.
وفي"الحجة البالغة": وللضحى ثلاث درجات: أقلها ركعتان، وفيها أنها تجزي عن الصدقات الواجبة على كل سلامي ابن آدم.
وثانيتها: أربع ركعات، وفيها عن الله - تعالى:"يا ابن آدم اركع لي أربع ركعات من أول النهار؛ أكفك آخره".
وثالثها: ما زاد عليها؛ كثماني ركعات وثنتي عشرة.
(1) ولا دليل على ذلك.
(2) يعني: {قل يا أيها الكافرون} ، وهذا اختصار غريب لا معنى له . (ش)
(3) هو للفيروزأبادي؛ كما في"كشف الظنون" (1 / 624) لحاجي خليفة.