فهرس الكتاب

الصفحة 782 من 1572

وإن كان الجامع شيئا آخر؛ فما هو؟ فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد شرع الملاعبة والمداعبة، ووقت الجماع أولى بذلك من غيره.

([القرعة بين النساء]:)

(وإذا سافر أقرع بينهن) : دفعا لوحر [1] الصدر؛ لحديث عائشة في"الصحيحين"وغيرهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن يخرج سفرا؛ أقرع بين أزواجه؛ فأيتهن خرج سهمها خرج بها.

( [جواز تنازل المرأة عن نوبتها] :)

(وللمرأة أن تهب نوبتها أو تصالح الزوج على إسقاطها) ؛ لحديث عائشة في"الصحيحين"وغيرهما: أن سودة بنت زمعة وهبت يومها لعائشة، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقسم لعائشة يومها ويوم سودة [2] .

وفي"الصحيحين"عن عائشة، في تفسير قوله - تعالى: {فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير} ، قالت: هي المرأة تكون عند الرجل لا يستكثر منها، فيريد طلاقها ويتزوج غيرها؛ فتقول له: أمسكني ولا تطلقني، ثم تزوج غيري، وأنت في حل من النفقة علي والقسم [3] لي.

(1) الوحر - بفتح الواو والحاء: الغيظ والحقد، وبلابل الصدر ووساوسه، ويقال أيضا: في صدره وحر - بإسكان الحاء -؛ وهو اسم، والمصدر بالفتح. (ش) .

(2) • وقد تواردت الروايات في أن سبب هبتها لنوبتها؛ أنها خشيت أن يطلقها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوهبت: انظر"فتح الباري" (9 / 257) . (ن)

(3) تعني عائشة أن هذا نوع من الصلح الجائز الذي تشمله الآية، ولا تريد بذلك حصر الصلح في هذا النوع فقط. (ش)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت