وأما أنه لا يحصل الأجر إلا لمن فعل كذلك فلا؛ لأن من صام ستا من آخر شوال؛ فقد أتبع رمضان بصيام ست من شوال بلا شك، وذلك هو المطلوب.
(2 - [صيام تسع ذي الحجة] :)
(وتسع ذي الحجة) : لما ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - من حديث حفصة عند أحمد، والنسائي، قالت: أربع لم يكن يدعهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: صيام عاشوراء، والعشر، وثلاثة أيام من كل شهر.
وأخرجه أبو داود بلفظ: كان يصوم تسع ذي الحجة، ويوم عاشوراء، وثلاثة أيام من كل كل شهر، وأول اثنين من الشهر والخميس [1] .
وقد أخرج مسلم عن عائشة، أنها قالت: ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صائما في العشر قط.
وفي رواية: لم يصم العشر قط.
وعدم رؤيتها وعلمها لا يستلزم العدم.
وآكد التسع يوم عرفة.
(1) • هذا لفظ أبي داود، وأخرجه النسائي بلفظ: ثم الخميس، ثم الخميس؛ مرتين، وإسناده صحيح.
وقد وقع في إسناد هذا الحديث ومتنه اختلاف، بينته في"التعليقات الجياد" (4 / 38) ؛ ورجحت فيه ما علقته هنا من رواية النسائي. (ن)