فهرس الكتاب

الصفحة 1107 من 1572

وقال الشافعي: مخصوص بما إذا حلف على معصية، أو حلف على ترك مندوب، أو فعل مكروه؛ لقوله - تعالى: {ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا} ؛ أي: مانعا لكم عن البر.

قوله - صلى الله عليه وسلم:"فليكفر عن يمينه، وليفعل الذي هو خير"؛ فقال أبو حنيفة:

لا يجوز تقديم الكفارة على الحنث، فمعناه: فليقصد أداء الكفارة كقوله: {فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله} .

وقال الشافعي: يجوز تقديمها على الحنث [إن لم] [1] يكفر بالصوم [2] ، وعلى قياس هذا؛ كل حق مالي تعلق بشيئين يجوز تقديمه على الشيئين؛ كالزكاة إذا تم النصاب ولم يتم الحول"."

([لا يأثم بالحنث من أكره على اليمين]:)

(ومن أُكره على اليمين؛ فهي غير لازمة، ولا يأثم بالحنث فيها) ؛ لكون فعل المكره كلا فعل، وقد رفع الله - تعالى - الخطاب به في التكلم بكلمة الكفر، فقال - تعالى: {إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان} ، ولحديث:"رُفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه" [3] .

(1) • زيادة لا بد منها. (ن)

(2) • قلت: هذا قياس على استسلاف الرسول صلى الله عليه وسلم من العباس زكاة سنتين.

واستثناء الصوم فيه؛ لأنه عبادة محضة، وكان يكون هذا الاستثناء صحيحا؛ لو لم يصح الحديث بلفظ:"ثم".

أما وقد صح؛ فهو بعمومه يشمل الصوم أيضا؛ فلا يصح هذا الاستثناء. (ن)

(3) منكر بهذا اللفظ؛ وإنما يصح بلفظ:"إن الله تجاوز لأمتي ..."؛ وانظر"إرواء الغليل" (82) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت