وأخرج أحمد، وأبو داود، والترمذي - وصححه - [1] من حديث عائشة، قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إنما جعل الطواف بالبيت وبالصفا والمروة؛ لإقامة ذكر الله - تعالى -".
وفي الباب أحاديث.
(وبعد فراغه يصلي ركعتين) :
وعليه الشافعي.
وقال أبو حنيفة: هما واجبتان.
(في مقام إبراهيم ثم يعود إلى الركن فيستلمه) : لحديث جابر عند مسلم وغيره: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما انتهى إلى مقام إبراهيم؛ قرأ {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} ؛ فصلى ركعتين فقرأ فاتحة الكتاب، و {قل يا أيها الكافرون} ، و {قل هو الله أحد} ، ثم عاد إلى الركن، فاستلمه.
قلت: وجهر فيهما بقراءته نهارا، فالجهر فيهما السنة؛ ليلا ونهارا، فلما
(1) • بقوله (2 / 105) :"هذا حديث حسن صحيح"، وفيه نظر؛ لأن في سنده - عنده وعند أبي داود (1 / 296) - عبيد الله بن أبي زياد - وهو القداح - وفيه كلام واختلاف، وفي"التقريب"أنه"ليس بالقوي".
ثم قد خالفه من هو أوثق منه: فرواه عن شيخه القاسم، عن عائشة؛ فلم يرفعه، وكذلك رواه حسين المعلم، عن عطاء، عن عائشة موقوفا؛ انظر"سنن البيهقي" (5 / 145) .
والحديث رواه أحمد أيضا (6 / 64، 75، 139) ، وراجع"تاريخ بغداد" (11 / 331 - 332) . (ن)