فهرس الكتاب

الصفحة 980 من 1572

البائع أم لا، وأيضا لا بد من حصول المناط الشرعي وهو التراضي، فإذا لم يرض المشتري بالمبيع عند رؤيته؛ فقد فقد الرضا وعدم المصحح.

([من اشترى شيئا بخيار فله رده]:)

(وله رد ما اشتراه بخيار) ، وذلك نحو أن يشتري شيئا على أن له فيه الخيار مدة معلومة؛ لما ورد في الأحاديث الصحيحة الواردة في خيار المجلس بلفظ:"كل بيعين لا بيع بينهما حتى يتفرقا؛ إلا بيع الخيار"، وفي لفظ:"إلا أن يكون صفقة خيار"، وهما في"الصحيحين"، وفيهما ألفاظ بهذا المعنى، ولكنه قد اختلف في تفسير بيع الخيار، فقيل هذا، وقيل غيره.

ويؤيد ثبوت خيار الشرط ما تقدم من حديث من كان يخدع في البيوع: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له:"إذا بايعت فقل: لا خلابة"، وفي بعض الروايات:"ولك الخيار ثلاثة أيام"، وقد تقدم ذلك.

( [القول للبائع إذا اختلف البيعان] :)

(وإذا اختلف البيعان؛ فالقول ما يقوله البائع) ؛ لحديث ابن مسعود - عند أحمد [1] ، وأبي داود، والنسائي، وابن ماجه، والدارقطني، والبيهقي، وصححه الحاكم، وابن السكن - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(1) • في"المسند" (رقم 4442 - 4447) ، والدارقطني (ص 297 - 298) ، والبيهقي (5 / 331 - 334) ؛ من طرق عن ابن مسعود، وحسن بعضها البيهقي؛ ثم قال:

"وقد روي من أوجه بأسانيد مراسيل؛ إذا جمع بينها صار الحديث بذلك قويا".

ونقل الزيلعي (4 / 107) نحوه عن ابن الجوزي في"التحقيق".

وكذلك قواه ابن القيم في"تهذيب السنن" (5 / 162) . (ن)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت