فهرس الكتاب

الصفحة 981 من 1572

"إذا اختلف البيعان وليس بينهما بينة؛ فالقول ما يقول صاحب السلعة؛ أو يترادان".

وفي لفظ:"والمبيع قائم بعينه".

وفي لفظ:"إذا اختلف البيعان والمبيع مستهلك؛ فالقول قول البائع".

وفي لفظ:"ولا بينة لأحدهما".

وفي الباب روايات كثيرة؛ قد استوفاها المصنف في"نيل الأوطار".

وحاصلها يفيد أن القول قول البائع، وقد قيل: إن هذا الحديث مخصص لأحاديث أن على المدعي البينة وعلى المنكر اليمين، وسيأتي.

وقيل: بينهما عموم وخصوص من وجه، فظاهر حديث:"القول ما يقول البائع": أن القول قوله؛ سواء كان مدعيا أو مدعى عليه، وظاهر حديث:"على المدعي البينة وعلى المنكر اليمين": أن القول قول المنكر مع يمينه؛ سواء كان بائعا أو غير بائع.

وقد تقرر أنه إذا تعارض عمومان - كما نحن بصدده -؛ وجب المصير إلى الترجيح إن أمكن؛ والترجيح ههنا ممكن، فإن حديث:"على المدعي البينة وعلى المنكر اليمين"أصح من حديث:"فالقول قول البائع"؛ ومقتضى هذا الترجيح: أن القول لا يكون قول البائع؛ إلا إذا كان منكرا غير مدع؛ من غير فرق بين المبيع الباقي والتالف، ولكنه يرشد إلى الجمع ما رواه أحمد [1] في

(1) الصواب: عبد الله بن أحمد في"زوائد المسند"؛ لأنه روى في أثناء"مسند"أبيه - أحمد بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت