أخرجه أيضا النسائي [1] .
وأخرج ابن ماجة [2] عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، قال:
جاءت فتاة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: إن أبي زوجني ابن أخيه ليرفع بي خسيسته؛ قال: فجعل الأمر إليها، فقالت: قد أجزت ما صنع أبي، ولكن أردت أن أعلم النساء أن ليس إلى الآباء من الأمر شيء؛ ورجاله رجال الصحيح.
وأخرجه أحمد، والنسائي، من حديث ابن بريدة، عن عائشة [3] .
قال في"الحجة البالغة":
"أقول: لا يجوز أيضا أن يحكم الأولياء فقط؛ لأنهم لا يعرفون ما تعرف المرأة من نفسها، ولأن حار العقد وقاره راجعان إليها، والاستئمار طلب أن"
(1) • (2 / 78) ؛ وكذلك أخرجه الدارقطني، والبيهقي؛ وقال:"مرسل، لم يسمع ابن بريدة من عائشة". (ن)
(2) • (1 / 577) من طريق هناد بن السري: ثنا وكيع، عن كهمس بن الحسن، عن ابن بريدة عن أبيه.
وقول الشارح تبعا للشوكاني:"رجاله رجال الصحيح"؛ صحيح.
وأما قول صاحب"الزوائد":"إسناده صحيح، وقد رواه غير المصنف من حديث عائشة"؛ قلت: فهذا غير صحيح؛ لأنه معل، والصحيح أنه من مسند عائشة.
كذلك رواه أحمد (7 / 137) : ثنا وكيع ... به؛ إلا أنه قال: عن عبد الله بن بريدة، عن عائشة. وكذلك أخرجه الدارقطني (ص 386) من طريق محمد بن الحجاج الضبي: نا وكيع ... به، ثم رواه من طريق جماعة عن كهمس ... به:
فالحديث حديث عائشة؛ وهو منقطع كما سبق. (ن)
(3) • قلت: هذا إعادة بدون كبير فائدة؛ فقد تقدم الحديث قبل سطور برواية النسائي وحده. (ن)