فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 1572

فالحق: أن المستعمل طاهر ومطهر؛ عملًا بالأصل، وبالأدلة الدالة على أن الماء طهور.

وقد ذهب إلى هذا جماعة من السلف والخلف، ونسبه ابن حزم إلى عطاء، وسفيان الثوري، وأبي ثور، وجميع أهل الظاهر، ونقله غيره عن الحسن البصري، والزهري، والنخعي، ومالك، والشافعي، وأبي حنيفة - في إحدى الروايات عن الثلاثة المتأخرين -.

والحق: أن الماء لا يخرج عن كونه طهورًا بمجرد استعماله للطهارة؛ إلا أن يتغير بذلك ريحه أو لونه أو طعمه، وقد كان الصحابة يكادون يقتتلون على ما تساقط من وضوئه [صلى الله عليه وسلم] ، فيأخذونه ويتبركون به، والتبرك به [1] يكون بغسل بعض أعضاء الوضوء كما يكون بغير ذلك.

والحاصل: أن إخراج ما جعله الله طهورًا عن الطهورية لا يكون إلا بدليل.

(1) وهذا التبرك خاص بالنبي [صلى الله عليه وسلم] ، ولا يجوز إلحاق غيره به؛ لعدم مساواة غيره له [صلى الله عليه وسلم] .

وما تفعله بعض الفِرق الصوفية - وكثير من العامة - من ذلك؛ فهو غير جائز البتّة، بل قد يؤدي إلى الشرك - عياذًا بالله تعالى -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت