بلال بن الحرث المزني معادن القبلية جلسيّها وغوريّها [1] "."
وأخرجاه أيضا من حديث عمرو بن عوف المزني.
وأخرج الترمذي، وأبو داود، والنسائي - وصححه ابن حبان، وحسنه [2] الترمذي - من حديث أبيض بن حمال: أنه وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم؛ استقطعه الملح، فقطع له، فلما أن ولى؛ قال رجل من المجلس: أتدري ما أقطعت له؟ إنما أقطعته الماء العد [3] ، قال: فانتزعه منه.
وفي الباب غير ذلك.
قال في"المنهاج":"المعدن الظاهر - وهو ما يخرج بلا علاج -؛ لا يُملك بالإحياء، ولا يثبت فيه اختصاص بتحجر ولا إقطاع."
والمعدن الباطن - وهو ما لا يخرج إلا بعلاج؛ كذهب وفضة وحديد ونحاس -؛ لا يُملك بالحفر والعمل؛ في الأظهر"."
قال المحلي:"والثاني يُملك بذلك، وللسلطان إقطاعه على الملك، وكذا على عدمه في الأظهر، ولا يقطع إلا قدرا يتأتى في العمل عليه".
(1) القبلية - بفتح القاف والباء: ناحية من ساحل البحر.
وجلسيها وغوريها - بفتح فسكون فيهما: نسبة إلى جلس وغور: بمعنى المرتفع والمنخفض؛ أي: إعطاء ما ارتفع منها وما انخفض. (ش)
(2) • وفيه نظر؛ فإنه عنده (2 / 300) ، وكذا أبي داود (2 / 48) ؛ من طريق سمي بن قيس، عن شمير بن عبد الدار، عن أبيض؛ والأول مجهول، وشمير مقبول، كما في"التقريب".
لكن رواه أبو داود، والدارمي (2 / 268) بإسناد آخر عن أبيض.
فالحديث حسن - إن شاء الله تعالى -. (ن)
(3) العد - بكسر العين: الدائم الذي لا انقطاع له؛ مثل ماء العين وماء البئر. (ش)