يركب"... الخ؛ لأن الأول هو الوظيفة."
لكن إذا امتنع الراهن من النفقة عليه، وخيف الهلاك، وأحياه المرتهن؛ فعند ذلك ينتفع به بقدر ما يراه الناس عدلا". انتهى."
قلت: وعليه أهل العلم.
قال محمد: وبهذا نأخذ.
وتفسير قوله:"لا يغلق الرهن": أن الرجل كان يرهن الرهن - أي: المرهون عند الرجل -؛ فيقول: إن جئتك بمالك إلى كذا وكذا؛ وإلا فالرهن لك بمالك، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يغلق الرهن، ولا يكون للمرتهن بماله"، وكذلك نقول، وهو قول أبي حنيفة، وكذلك فسره مالك بن أنس.
وفي"شرح السنة":
"معناه لا يستغلق بحيث لا يعود إلى الراهن، بل متى أدى الحق المرهون به؛ افتك وعاد إلى الراهن."
وروى الشافعي هذا الحديث مع زيادة، ولفظه:"لا يغلق الرهن من صاحبه الذي رهنه؛ له غنمه وعليه غرمه".
قال الشافعي: غنمه زيادته، وغرمه هلاكه.
وفيه دليل على أنه إذا هلك في يد المرتهن؛ يكون من ضمان الراهن، ولا يسقط بهلاكه شيء من حق المرتهن، وعليه الشافعي.