فهرس الكتاب

الصفحة 1046 من 1572

وخيانته) ؛ لحديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا ضمان على مؤتمن"؛ أخرجه الدارقطني [1] ؛ وفي إسناده ضعف.

وقد وقع الإجماع على أن الوديع لا يضمن؛ إلا لجناية منه على العين [2] ؛ لما أخرجه الدارقطني في الحديث السابق من طريق أخرى بلفظ:

"ليس على المستعير غير المغل ضمان، ولا المستودع غير المغل ضمان".

والمغل: هو الخائن، والجاني خائن.

وأما المستعير؛ فقد ذهب إلى أنه لا يضمن - إلا لجناية أو خيانة: الحنفية والمالكية، وحكى في"الفتح"عن الجمهور: أن المستعير يضمنها إذا تلفت في يده؛ إلا إذا كان التلف على الوجه المأذون فيه.

وأخرج أحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، والحاكم [3] - وصححه - من حديث الحسن، عن سمرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:"على اليد"

(1) (ص 306) ، ومن طريقه البيهقي (6 / 289) ؛ من طريق محمد بن عبد الرحمن الحجبي، عن عمرو بن شعيب ... به.

ومحمد هذا ترجمه ابن أبي حاتم (3 / 2 / 323) ، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا؛ فهو مجهول؛ وكأنه لذلك قال البيهقي:"إسناده ضعيف".

لكن لم يتفرد به: فأخرجه الدارقطني من طريق عبيدة بن حسان، وابن ماجه (2 / 73) من طريق المثنى، والبيهقي تعليقا، والخلعي موصولا (20 / 50 / 2) ؛ من طريق ابن لهيعة، كلهم، عن عمرو بن شعيب ... .

فهذه طرق يشد بعضها بعضا؛ فالحديث في نقدي حسن، والله أعلم. (ن)

(2) • معناه عند أبي عبيد: هو الرجل؛ يكون لك عليه المال، فيجحدك ولا يعطيك، ثم يصير له عليك المال؛ فلا بأس أن تأخذ منه الذي أخذ منك، وتعطيه الباقي.

رواه الخرائطي بسند صحيح، وبه فسره الطحاوي. (ن)

(3) (2 / 47) ، والدارمي (2 / 264) . (ن)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت