قال: أهدى كسرى لرسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فقبل منه، وأهدى له قيصر؛ فقبل منه، وأهدت له الملوك؛ فقبل منها.
وأخرج أبو داود [1] من حديث بلال: أنه أهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم عظيم فدك.
وفي"الصحيحين"من حديث أنس: أن أكيدر دومة أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم جبة سندس.
وأخرج أبو داود [2] من حديثه: أن ملك الروم أهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم مستقة [3] سندس؛ فلبسها.
وفيهما أيضا من حديث علي: أن أكيدر دومة الجندل [4] أهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثوب حرير، فأعطاه عليا، فقال:"شققه خمرا بين الفواطم [5] ".
وأخرج البخاري من حديث أسماء بنت أبي بكر، قال: أتتني أمي راغبة
(1) • في"السنن" (2 / 46 - 47) ، وكذا البيهقي (6 / 80 - 81) ؛ وإسناده صحيح. (ن)
(2) • قلت: هو في"سننه" (2 / 174 - 175) ؛ من طريق علي بن زيد، عن أنس.
وعلي هذا: هو ابن جدعان؛ وفيه ضعف. (ن)
(3) بضم الميم وإسكان السين المهملة وفتح التاء - ويجوز أيضا فتح الميم: هي فراء طوال الأكمام، جمعها (مساتق) ، وأصل الكلمة فارسي، ووقع في الأصل بالشين المعجمة، وهو خطأ. (ش)
(4) دومة الجندل - بفتح الدال وضمها: حصن وقرى بين الشام والمدينة قرب جبل طيئ.
وأكيدر - بالتصغير: اسم ملكها، وكان نصرانيا فأسلم، وأقره النبي صلى الله عليه وسلم على ما في يده، ثم نقض الصلح، فأجلاه عمر.
وقيل: إنه قتل في عهد أبي بكر؛ قتله خالد بن الوليد، وهو صحيح. (ش)
(5) • أراد بهن: فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم - زوجة علي -، وفاطمة بنت أسد - أمه -، وفاطمة بنت حمزة - عمه:"نهاية". (ن)