وهو عند أحمد من هذا الوجه.
وفي لفظ للترمذي، والحاكم:"فقد كفر وأشرك".
وفي الباب أحاديث.
قال في"الحجة البالغة":
"وقد فسره بعض المحدثين على معنى التغليظ والتهديد، ولا أقول بذلك، وإنما المراد عندي اليمين المنعقدة، واليمين الغموس باسم غير الله - تعالى - على اعتقاد ما ذكرنا".
وقال في"المسوى":
"قال الشافعي: من حلف بغير الله؛ فهو يمين مكروهة، وأخشى أن يكون معصية."
فإن قيل: أليس قد أقسم الله ببعض مخلوقاته فقال: {والسماء ذات البروج} ، {والشمس وضحاها} ؟ {أليس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في حديث الأعرابي؟} :"أفلح - وأبيه - إن صدق"؟ !
فالجواب يكون بوجهين:
أحدهما: أن فيه إضمارا معناه: ورب السماء، ورب الشمس، ورب أبيه، ونحو ذلك حيثما وقع.
وثانيهما - وهو الأصح: أن النهي إنما وقع عما كان على قصد التعظيم للمحلوف باسمه، كالحلف بالله يقصد بذكره التعظيم؛ دون ما كانت العرب تستعمله؛ تؤكد به كلامها؛ من غير ذلك التعظيم.