وفي إسناده ابن لهيعة [1] .
وأخرج أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وابن خزيمة، وابن حبان من حديث أم قيس بنت محصن مرفوعًا بلفظ:"حُكّيه بضِلَع [2] واغسليه بماء وسِدْر".
قال ابن القطان: إسناده في غاية الصحة [3] .
وفي"الصحيحين"وغيرهما من حديث أسماء بنت أبي بكر - رضي الله تعالى عنهما -، قالت: جاءت امرأة إلى النبي [صلى الله عليه وسلم] ، فقالت: إحدانا يصيب ثوبها من دم حيض؛ فكيف تصنع؟ قال:"تحتُّه، ثم تقرصه بالماء، ثم تنضحه، ثم تصلي فيه".
فالأمر بغسل دم الحيض وحكّه بضِلع يفيد ثبوت نجاسته، وإن اختلف وجه تطهيره، فذلك لا يخرجه عن كونه نجسًا.
(1) • قلت: لكن رواه عنه عبد الله بن وهب - أيضًا - عند البيهقي، وحديث ابن لهيعة إذا كان من رواية العبادلة عنه، وهم: ابن وهب، وابن المبارك، وعبد الله بن يزيد المقري، فالحديث صحيح، ولذلك أوردته في"صحيح أبي داود" (رقم 389) . (ن) .
(2) بكسر الضاد المعجمة وفتح اللام؛ أي: بعود، والأصل فيه: الضلع - باللام الساكنة: ضلع الجنب، وقيل للعود الذي فيه انحناء وعرض: ضلع؛ تشبيهًا بالضلع الذي هو واحد الأضلاع.
قاله في"اللسان".
وقال ابن الأعرابي: الضلع ههنا: العود الذي فيه الاعوجاج.
وفي بعض الروايات:"بضلع"بفتح الصاد المهملة، وإسكان اللام -، وهو الحجر، وزعم ابن دقيق العيد أن الأول تصحيف! وهو خطأ. (ش) .
(3) • وقال الحافظ في"الفتح" (1 / 266) :"وإسناده حسن"، وهو قصور؛ فالسند صحيح لا علة فيه، ولذلك أوردته في"صحيح أبي داود" (رقم 388) مصححًا. (ن)