وقد جمع الماتن رسالة مستقلة في تحريم التحلي بقليل الذهب وكثيره.
وجمع أيضا رسالة مستقلة في تحلي النساء بالذهب، وهل يجوز ذلك أم لا؟ فليرجع إليهما.
قال المجد في"القاموس":"خربصيصة؛ أي: شيء من الحلي"، ونحوه في"تاج اللغات".
وفي"نهاية الحديث":"الخربصيصة: الهنة التي تتراءى في الرمل، لها بصيص كأنها عين جرادة."
قال في"الحجة البالغة":"ومن تلك الرؤوس الحلي المترفة وهنا أصلان:"
أحدهما: أن الذهب هو الذي يفاخر به العجم، ويفضي جريان الرسم بالتحلي به إلى الإكثار من طلب الدنيا - دون الفضة -، ولذلك شدد النبي صلى الله عليه وسلم في الذهب وقال:"ولكن عليكم بالفضة؛ فالعبوا بها" [1] .
والثاني: أن النساء أحوج إلى التزين ليرغب فيهن أزواجهن، ولذلك جرت عادة العرب والعجم جميعا بأن يكون تزينهن أكثر من تزينهم، فوجب أن يرخص لهن أكثر مما يرخص لهم، ولذلك قال - صلى الله عليه وسلم:"أحل الذهب والحرير للإناث من أمتي، وحرم على ذكورها".
وقال صلى الله عليه وسلم في خاتم ذهب في يد رجل:"يعمد أحدكم إلى جمر من نار فيجعله في يده"، ورخص عليه السلام في خاتم الفضة؛ لا سيما لذي
(1) • هو تمام الحديث الآتي:"من أحب ..."؛ وسنده صحيح، كما قال المنذري (2 / 273) . (ن)