فهرس الكتاب

الصفحة 1230 من 1572

وقد جمع الماتن رسالة مستقلة في تحريم التحلي بقليل الذهب وكثيره.

وجمع أيضا رسالة مستقلة في تحلي النساء بالذهب، وهل يجوز ذلك أم لا؟ فليرجع إليهما.

قال المجد في"القاموس":"خربصيصة؛ أي: شيء من الحلي"، ونحوه في"تاج اللغات".

وفي"نهاية الحديث":"الخربصيصة: الهنة التي تتراءى في الرمل، لها بصيص كأنها عين جرادة."

قال في"الحجة البالغة":"ومن تلك الرؤوس الحلي المترفة وهنا أصلان:"

أحدهما: أن الذهب هو الذي يفاخر به العجم، ويفضي جريان الرسم بالتحلي به إلى الإكثار من طلب الدنيا - دون الفضة -، ولذلك شدد النبي صلى الله عليه وسلم في الذهب وقال:"ولكن عليكم بالفضة؛ فالعبوا بها" [1] .

والثاني: أن النساء أحوج إلى التزين ليرغب فيهن أزواجهن، ولذلك جرت عادة العرب والعجم جميعا بأن يكون تزينهن أكثر من تزينهم، فوجب أن يرخص لهن أكثر مما يرخص لهم، ولذلك قال - صلى الله عليه وسلم:"أحل الذهب والحرير للإناث من أمتي، وحرم على ذكورها".

وقال صلى الله عليه وسلم في خاتم ذهب في يد رجل:"يعمد أحدكم إلى جمر من نار فيجعله في يده"، ورخص عليه السلام في خاتم الفضة؛ لا سيما لذي

(1) • هو تمام الحديث الآتي:"من أحب ..."؛ وسنده صحيح، كما قال المنذري (2 / 273) . (ن)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت