فهرس الكتاب

الصفحة 1311 من 1572

والمراد بقوله:"ولا مبادر"ما في قوله - تعالى: {ولا تأكلوها إسرافا وبدارا أن يكبروا} ؛ أي: مسرفين ومبادرين كبر الأيتام، فهذه الآية والحديث مخصصان لقوله - تعالى: {إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا} .

في"شرح السنة":"اختلفوا في ذلك؛ فذهب قوم إلى أنه يأكل ولا يقضي، وعليه أحمد، وآخرون إلى أنه يأكل ويرد مثله إذا كبر".

أقول: اختاره محمد بن الحسن.

والولي يتجر في أموال اليتامى ويضارب، ويفعل ما فيه الغبطة.

قال مالك: قال عمر بن الخطاب: اتجروا في أموال اليتامى؛ لا تأكلها الزكاة.

وكانت عائشة تعطي أموال اليتامى من يتجر لهم فيها.

قال مالك: لا بأس بالتجارة في أموال اليتامى لهم [1] ، وإذا كان الولي مأمونا فلا أرى عليه ضمانا.

قلت: وعليه الشافعي - [كما] في"المنهاج": وله - أي: للولي - بيع ماله بقرض ونسيئة للمصلحة، ويزكي ماله، وينفق عليه بالمعروف.

(1) سبق القول في هذه المسألة، وتخريج الأحاديث والآثار الواردة فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت