"هذا بيان أن القضاء حمل ثقيل، وأن الإقدام عليه مظنة للهلاك؛ إلا أن يشاء الله". انتهى.
وأخرج أحمد [1] ، وابن ماجه، والبيهقي من حديث ابن مسعود، عن النبي - صلى الله عليه وسلم:
"ما من حاكم يحكم بين الناس؛ إلا حبس يوم القيامة وملك آخذ بقفاه حتى يقف به على جهنم، ثم يرفع رأسه إلى الله - عز وجل - فإن قال: ألقه، ألقاه في مهوي، فهوى أربعين خريفا"، وفي إسناده عثمان بن محمد الأخنسي، وفيه مقال [2] .
وأخرج ابن ماجه، والترمذي وحسنه، والحاكم في"المستدرك"، وابن حبان من حديث عبد الله بن أبي أوفى، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن الله مع القاضي ما لم يجر، فإذا جار وكله إلى نفسه".
وفي لفظ الترمذي:"فإذا جار تخلى عنه ولزمه الشيطان".
وفي الباب أحاديث مشتملة على الترهيب، وأحاديث مشتملة على الترغيب، وقد استوفاها الماتن في"شرح المنتقى".
(1) • في"المسند" (رقم 4097) ، وابن ماجه (2 / 49) ، والبيهقي (10 / 96 - 97) ؛ عن مجالد بن سعيد، عن الشعبي، عن مسروق، عن عبد الله.
ومجالد فيه ضعف. (ن)
(2) وثقه ابن معين، والبخاري، وابن حبان. (ش)