"يثبت الزنا بالإقرار وبأربعة شهداء؛ قال الله - تعالى: {واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا} ".
قلت: على هذا أهل العلم.
(ولا بد أن يتضمن الإقرار والشهادة التصريح بإيلاج الفرج في الفرج) ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم لماعز:"لعلك قبلت، أو غمزت، أو نظرت؟ {"، فقال: لا؛ يا رسول الله} قال:"أفنكتها؟"- لا يكني - قال: نعم، فعند ذلك أمر برجمه.
أخرجه البخاري، وغيره من حديث ابن عباس.
وأخرج أبو داود، والنسائي، والدارقطني من حديث أبي هريرة، قال: جاء الأسلمي رسول الله صلى الله عليه وسلم يشهد على نفسه أنه أصاب امرأة حراما - أربع مرات -؛ كل ذلك يعرض عنه، فأقبل عليه في الخامسة، فقال:"أنكتها؟"، قال: نعم، قال:"كما يغيب المرود في المكحلة والرشاء في البئر؟"، قال: نعم ... الحديث، وفي إسناده ابن الهصهاص [1] .
قال البخاري: حديثه في أهل الحجاز؛ ليس يعرف إلا بهذا الواحد [2] .
وقد وقع من عمر بمحضر من الصحابة في استفصال شهود المغيرة بنحو هذا، والقصة معروفة.
(1) اسمه عبد الرحمن بن الصامت.
ووقع هنا، وفي"شرح أبي داود" (ج 4: ص 256) بالصاد المهملة، وهو خطأ؛ صوابه بالضاد المعجمة؛ كما في"التهذيب"، و"التقريب"، و"الخلاصة". (ش)
(2) صوابه:"إلا بهذا الواحد"، كما في"شرح أبي داود"و"التهذيب". (ش)