هكذا في"البحر".
وروى عنه أنه كان يقول: إذن لا يزال في يدي نتن - يعني: إذا غسل فرجه بالماء -.
ويدل على عدم الوجوب أحاديث الأمر بالاستجمار.
وما ورد - من أن ثلاثة أحجار ينقين المؤمن - لم يصح
والحاصل: أنه لا نزاع في كون الماء أفضل؛ إنما النزاع في أنه يتعين ولا يجزيء غيره، وهذا كله على فرض ثبوت قوله في حديث أهل قبا:"ذلكموه فعليكموه"ولكنه لم يثبت في شيء من كتب الحديث؛ بل الذي في"الجامع"عن أنس: ان النبي [صلى الله عليه وسلم] قال لأهل قبا:"إن الله قد أحسن الثناء عليكم؛ فما ذاك"؟ ، قالوا: نجمع في الاستجمار بين الأحجار والماء.
قال في"الجامع": ذكره رزين [1] .
وفي"التلخيص" [2] عن البزار في"مسنده"قال: نبأنا عبد الله بن شبيب: نبأنا أحمد بن محمد بن عبد العزيز، قال: وجدت في كتاب أبي: عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن العباس، قال: نزلت هذه الآية في أهل قبا: {فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين} ، فسألهم رسول الله [صلى الله عليه وسلم] ؟ قالوا: إنا نتبع الحجارة الماء.
قال البزار: لا نعلم أحدا رواه عن الزهري؛ إلا محمد بن عبد العزيز،
(1) وكل ما يذكره رزين من زياداته ( {) : فلا أصل له}
(2) "التلخيص الحبير" (رقم 151) ، و"مختصر زوائد البزار" (150) كلاهما للحافظ ابن حجر.