فهرس الكتاب

الصفحة 1395 من 1572

وحكى صاحب"شفاء الأوام"إجماع الصحابة على القتل.

وحكى البغوي عن الشعبي، والزهري، ومالك، وأحمد، وإسحاق: أنه يرجم محصنا كان أو غير محصن.

وروي عن النخعي أنه قال: لو كان يستقيم أن يرجم الزاني مرتين؛ لرجم اللوطي.

وقال المنذري: حرق اللوطية بالنار أبو بكر وعلي وعبد الله بن الزبير وهشام بن عبد الملك [1] .

وذهب من عدا من تقدم إلى أن حد اللوطي حد الزاني.

وقال الشافعي: في الأظهر أن حد الفاعل حد الزنا؛ إن كان محصنا رجم؛ وإلا جلد وغرب، وحد المفعول به الجلد والتغريب، وفي قول: كالفاعل، وفي قول: يقتل الفاعل والمفعول به.

وقال أبو حنيفة: يعزز باللواط، ولا يجلد ولا يرجم [2] .

أقول: قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم الأمر بقتل الفاعل والمفعول به، وصح عن الصحابة امتثال هذا الأمر، وقتلهم لمن ارتكب هذه الفاحشة العظيمة من غير

(1) • حرق عبد الله بن الزبير، وهشام بن عبد الملك؛ رواه الدوري في"ذم اللواط"في الأثر السابق عن صفوان بن سليم مرسلا. (ن)

(2) • ونقل الحافظ ابن كثير في"تفسيره" (2 / 455) عن الإمام أبو حنيفة أنه قال في اللوطي: إنه يلقى من شاهق ويتبع بالحجارة، كما فعل الله بقوم لوط.

قلت: وهذا قول ابن عباس؛ كما تقدم (ن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت