فهرس الكتاب

الصفحة 1399 من 1572

قلت: الإحصان في كلام العرب: المنع، ويقع في القرآن والسنة على الإسلام والحرية والعفاف والتزوج؛ لأن الإسلام يمنعه عما لا يباح له، وكذلك الحرية والعفاف والتزوج.

وقوله - تعالى: {والمحصنات من النساء} ؛ أراد: المزوجات.

وقوله - تعالى: {أن ينكح المحصنات المؤمنات فمما ملكت أيمانكم} ؛ أراد به: الحرائر.

وقوله - تعالى: {والذين يرمون المحصنات} ؛ أراد: العفاف.

وقوله - تعالى: {محصنين غير مسافحين} ؛ أراد: المتزوجين.

وقوله - تعالى: {فإذا أحصن} ؛ أي: تزوجن.

وعلى هذا أهل العلم [1] .

(1) • هذا خطأ من الشارح - رحمه الله -؛ فإن قوله - تعالى: {فإذا أحصن} ؛ معناه: أسلمن؛ عند جمهور أهل العلم؛ كما قال الشوكاني (7 / 101) ؛ خلافا لابن عباس ومن تبعه.

وقد قال الشافعي:"وإنما تركنا قوله بما مضى من السنة الصحيحة، وأقاويل الأئمة"؛ ذكره البيهقي (8 / 243) .

أقول: هذا لبيان أن ما عليه الجمهور خلاف ما أوهمه الشارح!

وإلا؛ فظاهر الآية يؤيد قول ابن عباس؛ فإن نصها: {ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات ... فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة} الآية.

وقد ثبت في"الصحيحين": أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن؟ قال:"إن زنت؛ فاجلدوها ..."الحديث.

والجمع بين الآية والحديث يقتضي إقامة الحد عليها مطلقا.

وعليه؛ فالشرط المذكور في الآية لا مفهوم له؛ والله أعلم. (ن)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت