إلى الغائط سواء ذهب إلى البول فقط، أو إلى الغائط فقط، أو لهما.
والمراد بالغائط في قوله [صلى الله عليه وسلم] :"إذا أتى أحدكم الغائط": المكان المطمئن، لا نفس الخارج، كما صرح به أئمة اللغة.
وكذلك قوله:"وليستنج أحدكم بثلاثة أحجار": شامل لكل قاض للحاجة - سواء ذهب إلى البول فقط، أو الغائط فقط، أو ذهب إليهما جميعًا -.
وكذلك قوله [صلى الله عليه وسلم] :"فليذهب معه بثلاثة أحجار يستطب بهنّ؛ فإنها تجزئ عنه": يتناول من بال فقط، كما يتناول من تغوّط فقط.
وكذلك قوله [صلى الله عليه وسلم] :"فليستنج بثلاثة أحجار": يصدق على كل قاض للحاجة كما عرفت.
وكذلك حديث: أمرنا رسول الله [صلى الله عليه وسلم] أن لا نجتزئ بأقل من ثلاثة أحجار، وقوله:"وأعدوا النبل [1] ".
إذا تقرر هذا: علمت أنه شرع الاستجمار لمن بال، كما شرع لمن تغوط، وأن يكون بثلاثة أحجار: ولم يَرِدْ ما يخالف هذا من شرع ولا لغة ولا اشتقاق.
والاستنجاء: هو غسل البدن عن الأذى بالماء ومسحه بالحجر؛ كما صرح به صاحب"النهاية"، وصاحب"الصحاح"،"والقاموس".
(1) رواه عبد الرزاق عن الشعبي - مرسلًا -؛ كما في"التلخيص الحبير" (139) ، و"الكنز" (9 / 365) .
وقال النووي في"المجموع" (2 / 93) :"ليس بثابت".