فهرس الكتاب

الصفحة 1433 من 1572

ولو سلمنا ما روي عن ابن عباس؛ لم تقم به حجة من قال باختصاص ما في الآية بالمشركين؛ لما تقرر من أن الاعتبار بعموم اللفظ؛ لا بخصوص السبب.

على أن في إسناد ذلك: علي بن الحسين بن واقد، وهو ضعيف.

وقد ذهب إلى مثل ما ذهبنا إليه جماعة من السلف؛ كالحسن البصري، وابن المسيب، ومجاهد.

وأسعد الناس بالحق: من كان معه كتاب الله.

وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في العرنيين: أنه فعل بهم أحد الأنواع المذكورة في الآية، وهو القطع؛ كما في"الصحيحين"، وغيرهما من حديث أنس.

والمراد بالصلب المذكور في الآية: هو الصلب على الجذوع أو نحوها حتى يموت؛ إذا رأى الإمام ذلك، أو يصلبه صلبا لا يموت فيه؛ فإن اسم الصلب يصدق على الصلب المفضي إلى الموت، والصلب الذي لا يفضي إلى الموت.

ولو فرضنا أنه يختص بالصلب المفضي إلى الموت؛ لم يكن في ذلك تكرار بعد ذكر القتل؛ لأن الصلب هو قتل خاص.

وأما النفي من الأرض؛ فهو طرده من الأرض التي أفسد فيها.

وقد قيل: إنه الحبس؛ وهو خلاف المعنى العربي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت