فهرس الكتاب

الصفحة 1474 من 1572

وفي"الموطإ": أن عمر بن الخطاب قتل نفرا - خمسة أو سبعة - برجل واحد قتلوه قتل غيلة، وقال عمر: لو تمالأ عليه أهل صنعاء؛ لقتلتهم جميعا.

قال مالك: الأمر عندنا: أنه يقتل في العمد الرجال الأحرار بالرجل الحر الواحد، والنساء بالمرأة كذلك، والعبيد [1] بالعبد كذلك أيضا.

في"المسوى":

"والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم؛ قالوا: إذا اجتمع جماعة على قتل واحد يقتلون به قصاصا". اه.

أقول: إذا اشترك جماعة من الرجال - أو الرجال والنساء في قتل رجل عمدا بغير حق -؛ قتلوا به كلهم، وهذا هو الحق؛ لأن الأدلة القرآنية والحديثية لم تفرق بين كون القاتل واحدا أو جماعة.

والحكمة التي شرع القصاص لأجلها - وهي حقن الدماء وحفظ النفوس: مقتضية لذلك.

ولم يأت من قال بعدم جواز قتل الجماعة بالواحد بحجة شرعية؛ بل غاية ما استدلوا به على المنع تدقيقات ساقطة ليست من الشرع في قبيل ولا دبير [2] ؛ كما فعله الجلال في"ضوء النهار"، والمقبلي.

(1) في الأصل:"بالعبيد"، وهو خطأ صححناه من"الموطإ" (ص 342 - طبع الهند) . (ش)

(2) القبيل: ما وليك، والدبير: ما خالفك.

ويقال: القبيل: فتل القطن، والدبير: فتل الكتان والصوف.

ومعنى قولهم:"ما يعرف قبيله من دبيره": ما يدري شيئا؛ ملخص من"اللسان".

وجعله الزمخشري من المجاز؛ وهو ظاهر. (ش)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت