"الصحيحين"- قال: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنين امرأة من بني لحيان - سقط ميتا - بغرة: عبد أو أمة، ثم إن المرأة التي قضى عليها بالغرة [1] توفيت، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن ميراثها لبنيها وزوجها، وأن العقل على عصبتها.
وفي لفظ لهما: وقضى بدية المرأة على عاقلتها.
وفي"مسلم"، وغيره من حديث جابر، قال: كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم على كل بطن عقولة [2] .
وأخرج أبو داود، وابن ماجه [3] : أن امرأتين - من هذيل - قتلت إحداهما الأخرى، ولكل واحدة منهما زوج وولد، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم دية المقتولة على عاقلة القاتلة، وبرأ زوجها وولدها، قال: فقال عاقلة المقتولة: ميراثها لنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ميراثها لزوجها وولدها".
وصححه النووي؛ وفي إسناده مجالد، وهو ضعيف [4] .
وقد تقدم حديث عمرو بن شعيب - قريبا - وفيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى أن تعقل عن المرأة عصبتها ... الحديث.
(1) • في"النهاية":"الغرة": العبد نفسه، وأصل الغرة: البياض الذي يكون في وجه الفرس ... ، والغرة عند الفقهاء: ما بلغ ثمنه نصف عشر الدية من العبيد والإماء، وإنما تجب الغرة في الجنين إذا سقط ميتا، فإن سقط حيا ثم مات؛ ففيه الدية كاملة". (ن) "
(2) بضم العين، وإنما دخلت الهاء لإفادة المرة الواحدة؛ قاله الشوكاني. (ش)
(3) يعني: من حديث جابر. (ش)
(4) قلت: لكن حديثه هذا حسن؛ كما في"صحيح سنن ابن ماجة" (2 / 99) لشيخنا.