فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 1572

وأخرج النسائي - رحمه الله تعالى - من حديث سلمة بن قيس - رضي الله تعالى عنه:"إذا توضأت فانتثر".

وأخرجه الترمذي - رحمه الله تعالى - أيضًا.

وفي رواية من حديث لقيط بن صَبِرة - رضي الله تعالى عنه - المذكور:"إذا توضأت فمضمض"؛ أخرجها أبو داود بإسناد صحيح.

وقد صحح حديث لقيط - رضي الله تعالى عنه - الترمذي - رحمه الله تعالى -، والنووي - رحمه الله تعالى -، وغيرهما؛ ولم يأت من أعلّه بما يقدح فيه.

وقد ذهب إلى وجوب المضمضة والاستنشاق أحمد - رحمه الله تعالى -، وإسحاق - رحمه الله تعالى -، وبه قال ابن أبي ليلى - رحمه الله تعالى -، وحماد بن أبي سليمان - رحمه الله تعالى [1] -.

وذهب جماعة من أهل العلم إلى أن الاستنشاق واجب في الغسل والوضوء، والمضمضة سنة فيهما.

حكى هذا المذهب النووي - رحمه الله تعالى - في"شرح مسلم"عن أبي ثور - رحمه الله تعالى -، وأبي عبيد - رحمه الله تعالى -، وداود الظاهري،

(1) من الأدلة القوية على وجوب المضمضة والاستنشاق؛ أن غسلهما داخل في غسل الوجه؛ لأنهما عضوان منه، وقد واظب عليهما النبي [صلى الله عليه وسلم] ، فالتحق عمله بالأمر الوارد في القرآن بغسل الوجه بيانًا له.

قال الحافظ ابن حجر في"الفتح": لم يحك أحد ممن وصف وضوءه - [صلى الله عليه وسلم] - على الاستقصاء أنه ترك الاستنشاق؛ بل ولا المضمضة؛ وهو يَرد على من لم يوجب المضمضة". (ش) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت