القُبُل والدُبُر، كما أخرجه ابن ماجه - رحمه الله - من حديث أم حبيبة - رضي الله عنها -، قالت: سمعت رسول الله [صلى الله عليه وسلم] يقول:"من مس فرجه فليتوضأ"، وصححه أحمد - رحمه الله -، وأبو زرعة - رحمه الله -، وقال ابن السكن - رحمه الله: لا أعلم له علة.
وأخرج الدارقطني - رحمه الله - من حديث عائشة - رضي الله عنها - مرفوعًا:"إذا مسّت إحداكن فرجها فلتتوضأ"؛ وفي إسناد عبد الرحمن بن عبد الله العمري؛ وفيه مقال [1] .
وأخرج أحمد - رحمه الله -، والترمذي - رحمه الله -، والبيهقي - رحمه الله -، من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: عن النبي [صلى الله عليه وسلم] قال:"أيما رجل مس فرجه فليتوضأ، وأيما امرأة مست فرجها فلتتوضأ"، وفي إسناده بقية بن الوليد، ولكنه صرح بالتحديث [2] .
قال في"المسوى": قال الشافعي - رحمه الله: يجب الوضوء على من مس الفرج، وشرطه أن يمس ببطن الكف أو بطون الأصابع.
وقال أبو حنيفة - رحمه الله: مس الفرج لا ينقض؛ واحتج بقوله [صلى الله عليه وسلم] :"هل هو إلا بضعة منك؟ !". انتهى.
قالوا: إن مس الفرج لما كانت حاجة الناس إليه عامة، والبلوى به دائمة: وجب أن ينقل شرعًا ثابتًا متواترًا مستقرًا.
(1) بل هو كذّاب، انظر"المجروحين" (2 / 53) لابن حبان.
(2) فهو حسن؛ وقد نقل الحافظ في"التلخيص" (1 / 124) تصحيحه عن البخاري.