فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 1572

وفي"صحيح مسلم"عنه:"وقت صلاة الظهر ما لم يحضر العصر" [1] ، ولا معارض لهذه السنن في الصحة ولا في الصراحة والبيان، فرُدّت بالمجمل من قوله [صلى الله عليه وسلم] :"ومثل أهل الكتاب قبلكم كمثل رجل استأجر أجيرًا، فقال: من يعمل إلى نصف النهار على قيراط قيراط؟ ..." [2] الخ.

ويا لله العجب {أي دلالة في هذا على أنه لا يدخل وقت العصر حتى يصير الظل مثلين بنوع من أنواع الدلالة،؟} وإنما يدل على أن من صلاة العصر إلى غروب الشمس أقصر من نصف النهار إلى وقت العصر، وهذا لا ريب فيه. انتهى.

(وآخره) أي: آخر وقت العصر صيرورة ظله مثليه.

قال الشافعي:"آخر الوقت المختار للعصر أن يكون ظل كل شيء مثليه."

وقيل: إلى أن تصفر الشمس، وآخر وقت الضرورة مغيب الشمس". كذا في"المسوى"."

وفي"الحجة البالغة": وكثير من الأحاديث يدل على أن آخر وقت العصر أن تتغير الشمس، وهو الذي أطبق عليه الفقهاء، فلعل المثلين بيان لآخر الوقت المختار والذي يستحب فيه، أو نقول: لعل الشرع نظر - أولًا - إلى المقصود من اشتقاق العصر، أن يكون الفصل بين كل صلاتين نحوًا من

(1) رواه أحمد، ومسلم، وأبو داود، والنسائي من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص مطولًا، وسيذكره الشارح في الكلام على آخر وقت العصر. (ش)

(2) رواه البخاري (2268) عن ابن عمر.

وانظر"الفتح" (2 / 40) ، و (4 / 446) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت