والتأليف ... منصفًا، يعرف لأقرانه ولكثير مِمن يخالفه فضلهم ..." [1] ."
قلت: ودليل على هذا قول ولده الفاضل السيد علي حسن خان واصفًا حالة والده عند موت اللكنوي -رحمة الله عليه-:"إنه لما بلغه نَعِي العلامة عبد الحي بن عبد الحليم اللكنوي؛ وضع يده على جبهته، وأطرق رأسه برهة، ثم رفع رأسه، وعيناه تدمعان، وهو يدعو للشيخ ويترحم، وقال: اليوم غربت شمس العلم، وقال: إن اختلافنا كان مقصورًا على تحقيق بعض المسائل، ولم يأكل طعامًا في تلك الليلة ..." [2] .
والخلاصة أنّ:"كلام النظير والأقران ينبغي أن يُتأمل، ويُتأنى فيه ..."، كما قال الحافظ الذهبي [3] -رحمه الله-.
* المنهج التأليفي عند المصنف:
اختلفت أنظار أهل العلم وطلبته في مصنفات العلامة القِنوجي؛ فمنهم مَن قال: إنه لخصها من بعض مصنفات السابقين ولم يزد عليها شيئًا يُذكر! ومنهم من قال: إن سائره من إبداعه، وتصنيفه، وتأليفه!!
ورحم الله العلامةَ الكتاني القائل في كتابهِ"فهرس الفهارس"
(2/1057) ردًا على مثل ذلك الادّعاء:"وما لبعض المسيحيين [4] في كتاب له اسمُهُ"اكتفاء القنوع بما هو مطبوع"من أن المترجم -وهو القِنوجي- كان عاميًّا"
(1) "نزهة الخواطر" (8/193) .
وانظر كلام ابنه في ذلك، كما أورده صاحب"فهرس الفهارس" (2/1058) .
(2) المصدر السابق.
(3) "ميزان الاعتدال"ترجمة رقم (2000) .
(4) والأفضلُ لو قال: (النصارى) !! والمذكورُ اسمُهُ: إدوارد فنديك، وكتابه مطبوع في مصر سنة (1896 م) ، وانظر (ص 497) منه.