فهرس الكتاب

الصفحة 399 من 1572

محرم: هو كونه [صلى الله عليه وسلم] سمى ذلك سفرا.

قلت: تسميته سفرا لا تنافي تسمية ما دونه سفرا، فقد سمى النبي [صلى الله عليه وسلم] مسافة الثلاث سفرا، كما سمى مسافة البريد سفرا في ذلك الحديث؛ باعتبار اختلاف الرواية، وتسمية البريد سفرا لا ينافي تسمية ما دونه سفرا.

فإن قلت: أخرج الدارقطني، والبيهقي، والطبراني من حديث ابن عباس أنه [صلى الله عليه وسلم] قال:"يا أهل مكة! لا تقصروا في أقل من أربعة برد من مكة إلى عسفان" [1] .

قلت: هو ضعيف لا تقوم به الحجة؛ فإن في إسناده عبد الوهاب بن مجاهد بن جبر؛ وهو متروك.

قال الماتن: وفي المسألة مذاهب هذا أرجحها لدي.

وقال أبو حنيفة: مسيرة ثلاثة أيام.

وفي"العالمكيرية": الصحيح أنه لا يشترط سير كل اليوم إلى الليل، فلو بكر في كل يوم ومشى إلى الزوال ثم نزل؛ يصير مسافرا.

وقال الشافعي: أربعة برد.

وقال مالك: وذلك أحب ما سمعت يقصر فيه الصلاة إلي، وتفسيرها ستة عشر فرسخا.

(1) بضم العين وإسكان السين المهملتين: على مرحلتين من مكة. (ش)

(2) وقد كذبه الثوري. (ش)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت