هريرة، وابن عباس، وجابر، وعقبة بن عامر، والبراء بن عازب، وزيد بن ثابت، وابن مسعود وغيرهم - رضي الله تعالى عنهم -.
وأما الخمس؛ فثبتت في"الصحيح"من حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: كان زيد بن أرقم يكبر على جنائزنا أربعا؛ وإنه كبر على جنازة خمسا، فسألته؟ فقال: كان رسول الله [صلى الله عليه وسلم] يكبرها"؛ أخرجه مسلم، وأحمد، وأهل"السنن"."
وأخرج أحمد عن حذيفة: أنه صلى على جنازة، فكبر خمسا، ثم التفت، فقال: ما نسيت ولا وهمت، ولكن كبرت كما كبر النبي [صلى الله عليه وسلم] ، صلى على جنازة فكبر خمسا؛ وفي إسناده يحيى بن عبد الله الجابري؛ وهو ضعيف.
وقد اختلف الصحابة فمن بعدهم في عدد تكبير صلاة الجنازة: فذهب الجمهور إلى أنه أربع، وذهب جماعة من الصحابة فمن بعدهم إلى أنه خمس.
وقال القاضي عياض: اختلفت الصحابة في ذلك من ثلاث تكبيرات إلى تسع.
قال ابن عبد البر: وانعقد الإجماع بعد ذلك على أربع، وأجمع الفقهاء وأهل الفتوى بالأمصار على أربع؛ على ما جاء في الأحاديث الصحاح، وما سوى ذلك عندهم؛ فشذوذ لا يلتفت إليه [1] . اه.
وهذه الدعوى مردودة؛ فالخلاف في ذلك معروف بين الصحابة وإلى
(1) انظر مناقشة ذلك في"أحكام الجنائز" (ص 143 - 147) لشيخنا.