به، ولم ينقل عنه ما يفيد ذلك.
وأما ما أخرجه أبو داود، والدارقطني، والبزار من حديث جابر بن سمرة قال: كان رسول الله - [صلى الله عليه وسلم] - يأمرنا بأن نخرج الزكاة فيما نعد": فقال ابن حجر في"التلخيص": إن في إسناده جهالة."
وأما ما رواه الحاكم، والدارقطني عن عمران - مرفوعًا - بلفظ:"في الإبل صدقتها، وفي الغنم صدقتها، وفي البز صدقته"- بالزاي المعجمة [1] - فقد ضعف الحافظ في"الفتح"جميع طرقه، وقال في واحدة منها: هذا إسناد لا بأس به.
ولا يخفاك أن مثل هذا لا تقوم به الحجة لا سيما في التكاليف التي تعم بها البلوى.
على أنه قد قال ابن دقيق العيد: إن الذي رآه في"المستدرك"في هذا الحديث:"البر"- بضم الباء الموحدة وبالراء المهملة -، قال: والدارقطني رواه بالزاي، لكن من طريق ضعيفة، وهذا مما يوجب الاحتمال، فلا يتم الاستدلال، فلو فرضنا أن الحاكم قد صحح إسناد هذا الحديث - كما قال المحلي في"شرح المنهاج"-؛ لكان مجرد الاحتمال مسقطا للاستدلال، فكيف إذا قد عورض ذلك التصحيح بتضعيف الحفاظ لما صححه الحاكم؛ مع تأخر عصرهم عنه واستدراكهم عليه؟ !
(1) انظر - لمزيد من التحقيق -"تمام المنة" (ص 363) ، و"السلسلة الضعيفة" (1178) .