فهرس الكتاب

الصفحة 536 من 1572

ولم يأت من خادع نفسه بتسويغها بشيء ينبغي الالتفات إليه، بل مجرد هذيان هو عن الحق بمعزل، واحتج لعدم التحريم بحديث:"إن لكم في خمس الخمس ما يغنيكم"، قال: فإذا منعوا ذلك حلت لهم الزكاة، وفي إسناده حسين بن قيس الرحبي؛ الملقب بحنش [1] .

قال الهيثمي: وفيه كلام كثير، وقد وثقه أبو محصن [2] .

وقال في"خلاصة البدر المنير": ضعفوه.

وليس في هذا - مع كونه أشف ما جاء به هو وغيره ممن ترخص في هذا الأمر - ما يدل على الحل؛ لأنهم إذا منعوا ما يحل لهم؛ لم يحل لهم ما حرم عليهم، فما وزان هذا إلا وزان قول القائل: لا يحل الزنا؛ لأن في النكاح ما يغني عنه {فهل يقول من له أدنى تمسك بالعلم: إنه إذا لم يقدر على النكاح حل له الزنا؟}

وأما التعليل للتحريم بالتهمة له - [صلى الله عليه وسلم] -، وقد زالت بموته، فحلت لقرابته، كما رواه عن أبي حنيفة - رحمه الله: فمجرد تخمين لا مستند له، وتخيل لا مرشد إليه، ولو كان الأمر كذلك؛ لكانت التهمة في الخمس وصفي الغنيمة أدخل وأشد؛ والله المستعان.

(ومواليهم) : لحديث أبي هريرة مرفوعا وفيه:"إنا لا نأكل الصدقة"، وفي

(1) قال النسائي: ليس بثقة. (ش)

قلت: انظر"مجمع الزوائد" (3 / 91) ، و"خلاصة البدر المنير" (1847) ، و"المعجم الكبير" (11543) .

(2) هو الراوي عنه في بعض رواياته!

وانظر"تهذيب الكمال" (6 / 467) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت