الله، أو لعامل عليها، أو لغارم، أو لرجل اشتراها بماله [1] ، أو لرجل له جار مسكين، فتصدق على المسكين، فأهدى المسكين للغني"."
قال في"المسوى":"لا خلاف في صورة تبدل الأيدي، وكذا في العامل وابن السبيل، وأما الغارم والغازي؛ فتحل الصدقة لهما وإن كانا غنيين عند الشافعي."
وقال أبو حنيفة: لا تحل إلا إذا كانا فقيرين.
وظاهر الآية مع الشافعي؛ لأن الله - تعالى - جعلهما قسيمي الفقير والمسكين.
وعند الحنفية: تحل الصدقة لمن ليس عنده نصاب غير مستغرق في حاجته، فلو ملك نصابا غير نام، لكنه غير مستغرق لم تحل له، ولو ملك نصبا كثيرة - إلا أنها مستغرقة - حلت له، ولا يحل السؤال إلا لمن لا يملك قوت يومه بعد ستر بدنه؛ كذا في"العالمكيرية".
قال في"شرح السنة": إذا رأى الإمام السائل جلدا قويا، وشك في أمره؛ أنذره وأخبره بالأمر، فإن زعم أنه لا كسب له، أو له عيال لا يقوم كسبه بكفايتهم قبل منه وأعطاه"."
أقول: يمكن أن يطبق بين الأحاديث باختلاف الأحوال، والأصل اعتبار معنى الحاجة والاستغناء بالكسب المتيسر، فالأوقية تمنع السؤال لمن كان حاله مثل حال المهاجر في زمان النبي - [صلى الله عليه وسلم] -، كانوا مرتزقين من الفيء دفعة بعد دفعة، وفي الفيء قلة، والاحتطاب مانع من
(1) • أي: اشتراها بماله من المتصدق عليه، وهذا قريب في المعنى من الفقرة التي بعدها. (ن)