فهرس الكتاب

الصفحة 563 من 1572

ويقسم أربعة أخماسه في الغانمين، يجتهد الإمام أولا في حال الجيش، فمن كان نفله أوفق بمصلحة المسلمين نفل له.

وأما الفيء؛ فمصرفه ما بين الله - تعالى: {ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل} إلى قوله: {رءوف رحيم} ، ولما قرأها عمر قال: هذه استوعبت المسلمين؛ فيصرفه إلى الأهم فالأهم، ويُنظر في ذلك إلى مصالح المسلمين لا مصلحته الخاصة.

واختلفت كيفية قسمة الفيء: فكان رسول الله [صلى الله عليه وسلم] إذا أتاه الفيء قسمه في يومه، فأعطى الآهل حظين، وأعطى الأعزب حظا.

وكان أبو بكر - رضي الله تعالى عنه - يقسم للحر والعبد؛ يتوخى كفاية الحاجة.

ووضع عمر الديوان على السوابق والحاجات، فالرجل وقِدمه، والرجل وبلاؤه، والرجل وعياله، والرجل وحاجته.

والأصل في كل ما كان مثل هذا من الاختلاف: أن يُحمل على أنه إنما فعل ذلك على الاجتهاد، فتوخى كل المصلحة بحسب ما رأى في وقته". انتهى حاصله."

[انتهى المجلد الأول من كتاب"التعليقات الرضية على الروضة الندية"، ويتلوه: المجلد الثاني - منه -، وأوله: 6 - كتاب الصيام]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت