وأخرج أهل"السنن"، وابن حبان، والدارقطني، والبيهقي، والحاكم من حديث ابن عباس، قال: جاء أعرابي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إني رأيت الهلال - يعني رمضان -، فقال:"أتشهد أن لا إله إلا الله؟"، قال: نعم، قال:"أتشهد أن محمدا رسول الله؟"، قال: نعم، قال:"يا بلال! أذن في الناس؛ فليصوموا غدا" [1] .
وأخرج الدارقطني، والطبراني من طريق طاوس، قال: شهدت المدينة؛ وبها ابن عمر وابن عباس، فجاء رجل إلى واليها، وشهد عنده على رؤية هلال شهر رمضان، فسأل ابن عمر وابن عباس عن شهادته؟ فأمراه أن يجيزه، وقالا: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أجاز شهادة واحد على رؤية هلال رمضان، وكان لا يجيز شهادة الإفطار إلا بشهادة الرجلين.
قال الدارقطني: تفرد به حفص بن عمر الأيلي؛ وهو ضعيف.
وقد ذهب إلى العمل بشهادة الواحد: ابن المبارك، وأحمد بن حنبل، والشافعي في أحد قوليه.
قال النووي: وهو الأصح.
وذهب مالك، والليث، والأوزاعي، والثوري إلى أنه يعتبر اثنان،
(1) • هذا الحديث صححه جماعة، وأعله الترمذي والنسائي بالإرسال؛ وهو الصواب، كما بينته في الفصل الثالث من"التعليقات الجياد" (ج 3) .
وله شاهد عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: أخرجه المحاملي في (الثاني من الرابع) من"الأمالي" (ق 41 / 2) ، وسنده حسن بل صحيح؛ فقد أخرجه من طريقين، عن منصور، عن ربعي بن حراش، عن الرجل. (ن)