فهرس الكتاب

الصفحة 602 من 1572

وكذلك أخرجه أيضا من حديث مالك؛ وليس فيه ذلك.

وقال أبو داود: غير عبد الرحمن بن إسحاق لا يقول فيه: من السنة.

وجزم الدارقطني بأن القدر الذي من حديث عائشة قولها: لا يخرج، وما عداه ممن دونها.

وكذلك رجح ذلك البيهقي [1] ؛ كما ذكره ابن كثير في"إرشاده".

ومما يؤيد هذا: حديث:"من اعتكف فواق ناقة"، وكذلك حديث:"ليس على المعتكف صيام"؛ وفيهما مقال أوضحه الماتن - رحمه الله - في"شرح المنتقى".

وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم، أنه اعتكف عشرا من شوال، ولم ينقل عنه أنه صامها، بل روي [2] عنه أنه اعتكف العشر الأول من شوال، ولا يخفى أن يوم الفطر من جملتها، وليس بيوم صوم.

فالحق عدم اشتراط الصوم في الاعتكاف لما تقدم، ولما ثبت: أن عمر سأل النبي صلى الله عليه وسلم، قال: كنت نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام؟ فقال:"أوف بنذرك"؛ وهو متفق عليه.

وفي رواية لمسلم:"يوما"مكان:"ليلة".

وما في"الصحيحين"أرجح مما في أحدهما؛ إذا لم يمكن الجمع.

(1) • وتبعه الحافظ في"بلوغ المرام"، كما ذكرته في"التعليقات" (4 / 43) . (ن)

(2) • قوله:"روي"تساهل من المؤلف - رحمه الله -؛ لأن هذه الرواية في"صحيح مسلم" (3 / 175) ، وفي"البيهقي" (4 / 315) و"أبي داود" (1 / 386) . (ن)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت