ويتقرب منهم الملائكة، ويتباعد منهم الشياطين، ويستجاب منهم أدعيتهم وطاعاتهم، وهي ليلة في كل رمضان في أوتار العشر الأواخر، تتقدم وتتأخر فيها، ولا تخرج منها، فمن قصد الأولى قال: هي في كل سنة، ومن قصد الثانية قال: هي في العشر الأواخر من رمضان [1] .
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر، فمن كان متحريها؛ فليتحرها في السبع الأواخر"، وقال:"أريت هذه الليلة ثم أنسيتها، وقد رأيتني أسجد في ماء وطين"، فكان ذلك في ليلة إحدى وعشرين.
واختلاف الصحابة فيها مبني على اختلافهم في وجدانها.
ومن أدعية من وجدها:"اللهم إنك عفو تحب العفو؛ فاعف عني".
وفي"المسوى":"اختلفوا في [أي] ليلة هي أرجى؟ والأقوى أنها ليلة في أوتار العشرة الأخيرة تتقدم وتتأخر."
وقول أبي سعيد: إنها ليلة إحدى وعشرين.
وقال المزني، وابن خزيمة: إنها تنتقل كل سنة ليلة؛ جمعا بين الأخبار.
قال في"الروضة": وهو قوي.
ومذهب الشافعي أنها لا تلزم ليلة بعينها.
(1) هذا خيال غريب من صاحب"الحجة البالغة"، لا دليل عليه من كتاب ولا سنة، وما أظن أحدا قاله قبله، والعبرة في هذه الأمور بالنقل؛ لا بالتخيل والأوهام (ش)